السبت، 22 أغسطس 2026

( نقطة تحول .. تباشير تراجع النفوذ الإسرائيلي في أمريكا )

د/ أحمد بن حامد الغامدي

السبت  1448/2/11الموافق 25 يوليو 2026

من الأبيات الحكيمة في ديوان الشعر العربي مقولة الشاعر العربي القديم:

إذا تمّ أمرٌ دنا نقصهُ         توقع زوالاً إذا قيل تم

ولهذا وبالرغم من الغصة في الحلوق والغمة في القلوب من تنامي العلاقة بين الكيان الصهيوني في زمن النتن ياهو والرئيس الأمريكي ترامب لدرجة أن ذلك الرئيس المهرج زعم قبل أشهر قليلة أن له شعبية عالية في إسرائيل لدرجة أنه لو ترشح في الانتخابات في وكر الصهاينة لفاز بسهولة لأن الشعب الإسرائيلي يحبه. وفيما المقابل وقبل سنتين بالضبط (بالتحديد يوم 24 يوليو 2026) وفي عزّ العدوان الأثيم على قطاع غزة أُستقبل المجرم النتين ياهو استقبال الفاتحين تحت قبة الكونجرس الأمريكي حيث كان يتم التصفيق والتصفير والوقوف له بعد كل جملة يتفوه بها لدرجة أن تلك السخافة الوقحة تكررت 81 أثناء كلمة مجرم الحرب التي استغرقت 52 دقيقة أي أنه حظي بالتصفيق والوقوف بمعدل كل 40 ثانية تقريبا.  

وبعد كل ذلك التمام والوئام في عمق ودفء العلاقة الأثيمة بين الكيان الصهيوني الغاصب وماما أمريكا إذا بنا نشاهد وبشكل متدرج عبر الشهور الماضية بواكير وتباشير بداية اضمحلال النفوذ الإسرائيلي في أورقة البيت الأبيض وهذا تحقيق ملموس لنبوءة (توقع زوالاً إذا قيل تم). ومن تباشير وإرهاصات ذلك الزوال والاضمحلال أنه بعد حفلة التصفيق الصفيق للنتن ياهو في البرلمان الأمريكي كشفت تقارير صحفية إسرائيلية وأمريكية قبل أسابيع بأن الرئيس ترامب قام في مكالمة هاتفية ساخنة مع النتن ياهو بتوجيه شتائم وكلمات نابية والصراخ بتوبيخ حاد نحو زعيم الكيان الغاصب. وفي هذا الأسبوع تعددت مظاهر بداية انحسار النفوذ الصهيوني في أروقة الحكم في أمريكا فهذا نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يُصّعد من هجومه نحو قادة الكيان الصهيوني لدرجة أن يقول لهم في مقابلة تلفزيونية (اذهبوا إلى الجحيم). بل أن نائب الرئيس يصرح بأن إسرائيل تخسر معركة الرأي العام في الولايات المتحدة ويتهم الصهاينة بمحاولة التأثير في السياسة الأمريكية وأن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) له علاقة بسيء الذكر رجال الأعمال جيفري إبستين في تلميح للأسلوب القذر للصهاينة في استخدام الجنس والفضائح لابتزاز رجال السياسة والتأثير عليهم. ومما زاد الطين بلّة في سخام توتر العلاقة بين قادة الدولتين أنه كان من المتوقع وصول مجرم الحرب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، ولكن الزيارة تم تأجيلها بضغط من نائب الرئيس الأمريكي. وفي هذه الأجواء العاصفة الأيام الماضية صدر تصريح صادم للصهاينة من قبل عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني بأنه بدأ في اتخذا الاستشارات القانونية لاعتقال زعيم الصهاينة النتن ياهو لو جاء إلى اجتماع الأمم المتحدة في نيويورك في شهر سبتمبر وأنه سوف يسلمه للمحكمة الجنائية الدولية !!.

وفي نفس هذا الأسبوع الفريد بتزاحم الشواهد على (نقطة التحول) في العلاقة الأثيمة بين الصهاينة والأمريكان لا يمكن أن نغفل أبعاد الزلزال السياسي المتمثل قبل أيام عندما قام 104 نائبا من أعضاء الحزب الديمقراطي الأمريكي (أي أكثر من نصف أعضاء هذا الحزب في البرلمان) بالتصويت بالموافقة مع القرار الذي كان سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء المساعدات العسكرية السنوية التي تقدمها الحكومة الأمريكية للكيان الصهيوني والتي تبلغ 3.3 مليار دولار. وهذا أمر غير مسبوق على الإطلاق في السياسة الأمريكية والمكبلة بسلاسل اللوبي الصهيوني (إيباك) الداعم لإسرائيل والذي كان له تأثير عميق في الانتخابات الأمريكية عبر العقود الماضية. وهنا مربط الفرس لأنه بعد أشهر قليلة سوف تبدأ انتخابات التجديد النصفي لجميع مقاعد مجلس النواب الأمريكي ولهذا من أين أتت الشجاعة لهؤلاء النواب من الحزب الديمقراطي لعدم الخوف من التأثير والدعاية السلبية التي سوف يشنها عليهم اللوبي الصهيوني لمحاولة قطع الطريق عليهم لإعادة انتخابهم لعضوية الكونجرس الأمريكي. في عام 1985م أصدر السيناتور الأمريكي المشهور بول فندلي كتابه المعروف (من يجرؤ على الكلام: الشعب والمؤسسات في مواجهة اللوبي الإسرائيلي) وكانت تلك جرأة غير مسبوقة أن يحاول أحد رجال السياسة الأمريكان فضح خطورة اللوبي الصهيوني في تشكيل السياسة الأمريكية وفي ذلك الزمن كان صيحة النذير التي أطلقها بول فندلي صرخة في البرية ولم ينتج عنها أي أثر ملموس في إضعاف سطوة اللوبي الإسرائيلي. ولكن اليوم وبعد أكثر من أربعة عقود على نشر ذلك الكتاب نجد العديد من المنظمات المدنية وبعض أعضاء البرلمان الأمريكي يوحدون جهودهم ضد اللوبي الإسرائيلي (AIPAC) حيث أطلقوا حملة شعارها (ارفضوا إيباك Reject APIAC) تهدف لتحجيم دور اللوبي الصهيوني في السياسة الأمريكية من منظور أنها هيئة تحقق مصالح دولة أجنبية ولهذا يجب حسب النظام الأمريكي أن يتم تسجيلها رسميا ويتم متابعة أرصدتها المالية.

الجدير بالملاحظة والاهتمام أن موجة (رفض اللوبي الإسرائيلي) وصلت حتى لبعض أعضاء الحزب الجمهوري الأمريكي وكذلك قطاعات متزايدة من أفراد وجماعات اليمين الديني البروتستانتي المتعصب الذين كانوا تاريخيا هم أبرز الداعمين لدولة الكيان الصهيوني لأسباب دينية وفكرية. وهذا يقودنا للإشارة السريعة للموجة السائدة حاليا في قطاع اليمين الديني الأمريكي والمحافظين وهو تيار (أمريكا أولاً Americal First) حيث نجد شرائح واسعة من حركة ماجا MAGA (لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى) الداعمة للرئيس ترامب أصبحت تتبنى أفكار وقف أي مساعدات مالية لأي دولة خارجية وإعادة صرف هذه الأموال في الداخل. وكما كان حال السياسة الأمريكية قبل الحرب العالمية الأولى والثانية هي سياسة (العزلة والحياد) وعدم التدخل أو التورط في الحروب الخارجية نجد أنه ومن منظور (أمريكا أولاً) تنتشر بين مناصري حركة ماجا واليمين المحافظ الأفكار والنظريات المناهضة للتدخل والتورط في الحروب الخارجية (سياسة عدم التدخل أو عدم التدخلية non-interventionism). وهذا ما انعكس في طلب أفراد الجيل الجديد للتيار اليميني المحافظ بإيقاف الدعم المالي لإسرائيل وعدم مجاراتها في الحروب التي تشعلها وكل ذلك مع توافق تام مع توجه عدم التدخل وشعار (أمريكا أولاً).

 اللوبي الإسرائيلي يتقهقر

بالرغم من بدء ظهور عوامل الانحلال وإرهاصات التقهقر في سيطرة الولايات المتحدة كدولة عظمى مهيمنة في المشهد السياسي العالمي، إلا أن ذلك لا يعنى على الإطلاق أن أمريكا سوف تنهار وتسقط في المدى المنظور وعلى نفس المنظور فإن بداية تباشير تراجع النفوذ الإسرائيلي في أمريكا لا يعني على الإطلاق أن الحكومة الأمريكية سوف تتخلى عن ربيبتها المدللة إسرائيل بشكل كامل في السنوات القليلة القادمة. ومع ذلك يكفينا في المرحلة الانتقالية الحالية تعزيز ظاهرة (الضجر الشعبي) والاستياء السياسي في أمريكا من نفوذ اللوبي الإسرائيلي في المشهد الداخلي خصوصا في ضوء الفاتورة المالية الفادحة التي يتكبدها دافع الضرائب الأمريكي في دعم دولة وكيان أجنبي مكروه عالميا بصورة صارخ في الزمن الحالي. وبالعودة للتاريخ نجد أنه منذ بداية السبعينيات من القرن العشرين نشطت بعض المنظمات والجهات الأهلية في أمريكا لمحاولة مضادة اللوبي الإسرائيلي من مثل لجنة الأراضي المقدسة (وهي هيئة كاثوليكية أمريكية مناهضة للاحتلال الإسرائيلي) وكذلك لوبي الحرية (Liberty Lobby) وهي منظمة يمينية شعبوية ضد اليهود بالإضافة لبعض أذرع ما يمكن تسميته بـ (اللوبي العربي) مثل المعهد الأمريكي العربي، ولكنها جميعا فشلت وتلاشت وليس لها أي أثر حاليا في مناهضة اللوبي الصهيوني. ومع ذلك توجد اليوم فرصة ذهبية لدق إسفين التفرقة بين الشعب الأمريكي وبين المنظمات والجهات والأفراد الداعمين للصهاينة والكيان الاستيطاني الإسرائيلي من خلال محاولة تأييد ودعم الجهات والأشخاص من داخل التيار اليميني المحافظ الأمريكي الذين بدؤوا في المجاهرة بنقد وفضح اللوبي الإسرائيلي. من مثل الناشط السياسي والإعلامي الأمريكي المشهور تاكر كارلسون وعضو الكنجورس الأمريكي توماس ماسي والناشطة البارزة سابقة في حركة MAGA السيدة مارجوري جريين أو منظمة (الصوت اليهودي للسلام) وحركة (أرفضوا اللوبي الإسرائيلي Reject APIAC). ومع تنامي الموجة الصاعدة الرافضة للانخراط في حروب خارجية وإعادة إحياء حركة عدم التدخل يمكن بشكل أو آخر تعزيز اتهام اللوبي الإسرائيلي بأنه يقدم مصالح دولة الكيان الصهيوني الخاصة على مصالح أمريكا نفسها وأنه أحد أسباب تورط الولايات المتحدة في مستنقع حرب الاستنزاف مع إيران. فقبل عدة أيام أعترف وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بأن فاتورة الحرب الأخيرة بلغت حتى الآن أكثر من 37 مليار دولار ولهذا هو يطلب موافق الكونجرس الأمريكي على دعم إضافية للحرب مع إيران بمبلغ 68 مليار دولار !!. وإذا أخذنا في عين الاعتبار أن أيام الهدنة المتقطعة لهذه الحرب قد تصل لثلاثة أشهر هذا يعني أن تكلفة الأيام الفعلية للقتال العسكري قد تصل مليار دولار في اليوم الواحد. كما يجب ألا نغفل أنه بعد ما كانت المعونة العسكرية للكيان الصهيوني في عام 1970م لا تزيد عن 47 مليون دولار فقط بلغ مجموعها عبر السنوات الماضي مبلغ يفوق 250 مليار دولار.

ومن هذا وذاك وبالأخذ بعين الاعتبار هذه التكلفة الباهظة والاستنزاف المالي المتواصل للخزينة الأمريكية بسبب حرب إيران التي ساهم اللوبي الإسرائيلي في التسويق لها والإغراء وكذلك بسبب العبء المالي للمعونة العسكرية السنوية لجيش الاحتلال المجرم يتوقع أن تزيد الفجوة بين الشعب الأمريكي وبين الهيئات والكيانات والأفراد الداعمين لدولة الاحتلال. وهذا ما شاهدنا طرفا منه كما تمثل في موجة التشفي والاحتقار لشرائح من المجتمع الأمريكي بعد الوفاة المفاجأة للسيناتور الأمريكي لندسي غراهام الذي كان يعتبر أبرز شخصية داعمة لإسرائيلي وهذا ما جلب له السخط واللعنات من عدد كبير من المغردين وصناع المحتوى الامريكان أنفسهم.

 شيء من التاريخ

وفي الختام قد يتوهم البعض منا أن حركة التاريخ ساكنة أو ربما تصاعدية فقط بينما هي عبر التاريخ البشري حركة دائرية أو على الأقل متذبذبة بين الصعود والهبوط. وما أود الوصول له فيما يتعلق بحالة النفوذ الإسرائيلي داخل أمريكا أنها كانت في العقود الماضية في قمة زخمها، ولكنها اليوم تتراجع بشكل واضح مع الفتور السياسي الذي يشعر به الشعب الأمريكي من دولة الاحتلال. وإذا كانت حركة التاريخ دائرية أو على الأقل متذبذبة صعودا وهبوطا فلا بأس من تذكير القارئ الكريم ببدايات العلاقة بين الحكومات الأمريكية والحركة الصهيونية في فلسطين. في عام 1917م منحت بريطانيا وعدها المشؤوم (وعد بلفور) بالموافقة على إقامة دولة لليهود في إسرائيل ولكن بعد ذلك بسنتين فقط أي في عام 1919م أرسل الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون (تماشيا مع مبدئه المشهور في حق الشعوب في تقرير المصير) لجنة أمريكية خاصة إلى بلاد الشام. وقد أوصت لجنة كينج وكرين الرئيس الأمريكي ويلسون بالتخلي عن فكرة إيجاد وطن قومي يهودي كما أوصته بفرض قيودا صارمة على الهجرة اليهودية إلى فلسطين واقترحت أن تصبح فلسطين جزءا من دولة سوريا.

ومن دلائل وشهادات الحركة الدورانية للتاريخ أنه عندما تم الإعلان عن قيام ما يسمى دولة إسرائيل في منتصف شهر مايو من عام 1948م كان من أوائل الدول التي اعترفت بالكيان الغاصب حكومة إيران والاتحاد السوفيتي. وصحيح أن الولايات المتحدة اعترفت بقيام دولة العدو الصهيوني في اللحظات الأولى من الإعلان عن إنشاء دويلة الكيان إلا أن ذلك قرارا شبه فردي للرئيس الأمريكي هاري ترومان الذي كتب لاحقا في مذكراته (خبراء وزارة الخارجية المختصون بالشرق الأدنى كانوا بغير استثناء لا يكنون الود لفكرة دولة يهودية). وفي الواقع قبل ذلك بسنة أي في عام 1947م كتب لوي هندرسون مدير مكتب الشرق الأدنى في الخارجية الأمريكية إلى وزير الدفاع الأمريكي جورج مارشال يقول (إن تقسيم فلسطين وإنشاء دولة يهودية أمر يعارضه عمليا كل موظف في السلك الدبلوماسي أو في وزارة الخارجية). بل وصل الأمر أن الكولونيل ويليام إيدي الوزير المفوض لأمريكا في المملكة (ومترجم الاجتماع الشهير بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت) قد استقال من وزارة الخارجية الأمريكية عام 1947م احتجاجا على سياسة الرئيس ترومان المؤيدة لإسرائيل في فلسطين. وفي نفس السياق تشير المصادر التاريخية إلى أن جميع مستشاري الرئيس هاري ترومان لشئون السياسة الخارجية كلهم كانوا ضد الاعتراف بالدولة اليهودية الجديدة التي كانوا يرونها عقبة فقيرة نفطيا توضع في مسار العلاقات مع العرب الأغنياء بالنفط والمتمتعين بموقع استراتيجي مؤثر.

بلا شك كان عناد الرئيس هاري ترومان في الاعتراف بقيام دولة الكيان الصهيوني في عام 1948م ضد نصيحة مستشارية وذلك كرشوة منهم لمحاولة كسب ودّ الناخبين الأمريكان من اليهود في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي تمت في عام 1948م وفاز بها ترومان. ومن عجائب التاريخ أنه في الزمن الحالي تغيرت بشكل حاد وجهات نظر الأمريكان اليهود أنفسهم ضد الكيان الإسرائيلي لدرجة أن استطلاعات الرأي العام في أمريكا تشير إلى أنه فقط 23% من اليهود الأمريكان يؤيدون حاليا سياسات الحكومة الإسرائيلية. ومما يؤكد النظرة السلبية لحكومة النتين ياهو داخل المجتمع اليهودي الأمريكي أنه كما هو معلوم تم انتخاب زهران ممداني حاكم نيويورك الذي هدد باعتقال النتن ياهو علما بأن عدد اليهود في نيويورك قد يصل إلى حوالي مليون شخص وقد استطاع زهران ممداني اقناع حوالي ثلث الناخبين اليهود في نيويورك للتصويت لصالحة.

وأن شاء الله يعود التاريخ عودته ويكمل دائرته ويرجع الصهاينة في أرض فلسطين كيانا مكروه يبغضه الجميع وينفرون منه ويتخلون عنه وعندها سوف يعلم الذين ظلموا أي منقلبا ينقلبون.

 وهذه إضافة بعد نشر المقال بأكثر من أسبوع حيث بعد رفض طلب زيارة النتن ياهو للبيت الأبيض أتيحت له زيارة أمريكا تحت غطاء المشاركة في تشييع جنازة السيناتور الأمريكي الهالك والبغيض لندسي جراهم. وقد كان استقبال النتين ياهو فاترا ومخزيا لدرجة أن أحد الصحفيين الإسرائليين كتب مقالا في جريدة (معاريف) الإسرائيلية حمل عنوان (مثل لصٌ في الليل) عن لقاء نتينياهو مع ترامب. وجاء في هذا المقال العبارات التالية التي تؤكد فكرة المقال بأن النفوذ الصهيوني في أمريكا في حالة تراجع (لا أذكر مثل هذه الإهانة لرئيس وزراء إسرائيلي في واشنطن، حتى في أحلك أيام نتينياهو مع باراك أوباما. لم يستقبله أحد في المطار. لم تُفرش سجادة حمراء. لا صحفيون، لا كاميرات، لا مؤتمر صحفي، ولا فرصة لالتقاط الصور. دخل نتينياهو البيت الأبيض كاللص في الليل، من الباب الخلفي، وغادره من هناك. فبدلا من التقاط الصور، كانت هناك فرص عديدة للإذلال، ولم يفوت ترامب أيا منها. ومن الإضافات الدالة على تراجع نفوذ الصهيوني في أمريكا التصريح الذي قاله الرئيس ترامب بعد أسبوع من زيارة النتن ياهو (أكبر تغيير رأيته خلال ربع قرن تراجع نفوذ إسرائيل بواشنطن).

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق