د/ احمد بن حامد الغامدي
السبت 1448/1/12
يوم غد الأحد وبشكل رسمي تبدأ الإجازة الصيفية
بينما يوم الأحد الماضي 21 يونيو ومع الانقلاب الصيفي دخلنا فعليا في فصل الصيف
ومع هذه الأجواء الساخنة أتوقع أن العديد منا ربما أخذ يفكر بالسفر داخل أو خارج
المملكة ومع مغريات الرحلات والسفريات لعل من الملائم الإشارة أن تاريخ اليوم
السبت (27 يونيو) يتوافق مع حادثة مميزة في تاريخ المغامرات والرحلات. ففي مثل هذا
التاريخ 27 يونيو من عام 1898 وصل المغامر والبحار الأمريكي جوشوا سلوكم إلى مرفأ
مدينة نيوبورت جنوب مدينة بوسطن وبهذا
أصبح أول رجل في التاريخ يبحر حول العالم منفردا. في ذروة عصر الاكتشافات
الجغرافية في القرن السادس عشر تم إنجاز أول رحلة بحرية حول العالم وذلك في يوم 6
سبتمبر 1522م عندما انتهت (بعثة ماجلان) من الدوران حول الأرض وهي الحملة البحرية
التي اشتركت فيها 5 سفن اسبانية وساهم فيها 270 بحارا ومع ذلك لم تصل إلا سفينة
واحدة و18 بحارا فقط. في مقال سابق نُشر قبل حوالي عام وحمل عنوان (الرحلة الأخيرة
.. مخاطر الاستكشاف ووعثاء السفر) حشدت العديد من الأمثلة من تاريخ رحلات
الاستكشاف التي انتهت بشكل مأساوي وفي هذا المنظور ندرك درجة الإنجاز الهائل الذي
حققه البحار الأمريكي جوشوا سلوكم عندما استطاع بمجهود فردي وباستعمال قارب صيد
صغير من الإبحار والدوران حول الأرض بعد أن قطع مسافة 74 ألف كيلومتر خلال رحلة
بحرية استمرت لمدة 3 سنوات وشهرين ويومين !!.
في المقال السالف الذكر أشرت كذلك
للحادثة المشهورة التي وقعت للمستكشف الإنجليزي ذائع الصيت روبرت سكوت عندما لقي
مصرعه هو وأربعة من أعضاء بعثته التي كانت تسعى للوصول إلى القطب المتجمد الجنوبي
وذلك في شتاء عام 1912 ميلادي وهذا ما يعزز ظاهرة (الرحلة الأخيرة .. مخاطر الاستكشاف ووعثاء السفر). بقي أن
أشير هنا إلى معلومة جديدة وهو أنه للتجهيز لهذه البعثة الاستكشافية البريطانية
إلى منتصف القطب الجنوبي صحيح أن من نفذها كانوا فقط 5 مستكشفين، ولكن في الواقع شارك حوالي 65 شخصا في عمليات الدعم اللوجيستي من خلال السفن التي نقلتهم أو من
خلال معسكر التجهيز والإمداد في طرف القارة المتجمدة. وما أود الوصول له أنه على
خلاف السابق فيما يتعلق بـ (البعثات والمغامرات الاستكشافية) التي تشترك فيها سفن
وعدد كبير من طواقم الدعم والمساندة أصبحت (رحلات المغامرات) المعاصرة يقوم بها
مغامرون منفردون وبشكل مستقل كما هي قصة صاحبنا جوشوا سلوكم السالف الذكر. وفي
زمننا المعاصر حظي المغامر النرويجي بورج أوسلاند بتغطية إعلامية واسعة وذلك بعد
أن أصبح أول شخص في التاريخ يعبر القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) بمفردة
وذلك في شتاء عام 1996م وما زلت أتذكر أثناء دراسة الدكتوراه في بريطانيا تلك
التغطية الأسبوعية التي كانت تقوم بها قنوات BBC لمغامرات هذا المستكشف. والجدير بالذكر أن هذا المغامر النرويجي
من نسل الفايكنج قام قبل ذلك بسنتين أي في عام 1994م بمغامرته الكبرى الأولى وهي
عبور القطب الشمالي منفردا.
من المصادفات أنني قبل أشهر قليلة
انتهيت من قراءة كتاب The Modern Explores (المستكشفون المعاصرون .. رحلات ملحمية إلى أقاصي العالم) وفي
الفصل الثالث من ذلك الكتاب استمتعت بتوصيف المستكشف بروج أوسلاند تفاصيل مغامرته
التاريخية ومشاعره عند عبوره منفردا لأصعب التضاريس على سطح الأرض أي قارة
أنتاركتيكا. وبالمناسبة قام المغامر أوسلاند
بزيارات ومغامرات متعددة للقطب المتجمد الجنوبي من أهمها كذلك رحلته لتلك القارة
المتجمدة في عام 2011م لكي يشارك في الفعاليات والاحتفالات بمرور 100 سنة على المغامرة التاريخية التي حققها عام
1911م مواطنه المستكشف النرويجي الكبير روالد أموندسين عندما فاز بالسباق ليصبح
أول إنسان يصل إلى منتصف القطب المتجمد الجنوبي منتصر بذلك على المستكشف الإنجليزي
البائس روبرت سكوت. وقبل أن أغادر
الحديث عن كتاب (المستكشفون المعاصرون) تجدر الإشارة إلى أن الفصل الثاني في ذلك
الكتاب كان مخصصا للمغامرة النرويجية ليف أرنيسن والتي تمكنت في عام 1994م من أن تصبح أول امرأة في
التاريخ تعبر القطب المتجمد الشمالي منفردة.
من هذا وذاك ومع انشغالي هذه الأيام
بالاستعداد قريبا بمشيئة الله للسفر إلى النرويج مع العائلة كنت أعلم أن بلاد
الفايكنج وأرض رجال الشمال هي من أكثر بلاد العالم في العصر الحديث (بالإضافة
لبريطانية) خرج منها المغامرون والمستكشفون الجدد. ولهذا كنت أحتاج أن أخطط بشكل
جيد لتنظيم الجدول السياحي لزيارة المتاحف التاريخية في العاصمة النرويجية أوسلو
والتي لها علاقة بأكبر عدد من المستكشفين والمغامرين من زمن الفايكنج إلى زمن
الرحلات البحرية في الخلجان (الفيوردات) النرويجية.
مع الفايكنج في رحلاتهم
في مرحلة الدراسة الثانوية تعرفت عن طريق الزميل
العزيز المهندس عبدالله الحربي على كتاب (أعجب الرحلات في التاريخ) للرحالة
والصحفي المصري الكبير أنيس منصور ونظرا لعشقي الدائم للسياحة والسفر كانت قراءة
ذلك الكتاب من أمتع الكتب التي قرأتها ولاحقا أضفت لمطالعاتي الماتعة في هذا الشأن
الكتاب الإنجليزي الضخم (أعظم 70
رحلة في التاريخ). وبالطبع كان لرحلات الفايكنغ ورجال الشمال من النرويجيين نصيب
وافر لزيادة شغفي بقراءة أدب الرحلات الإسكندنافية مع ما يضاف لذلك لقراءتي لكتب
الأساطير الإسكندنافية Norse Mythology
وخصوصا فيما يتعلق بملاحم رحلات الفايكنج المسماة ملاحم الساجا (Viking
Saga). والكلمة المفردة (الساجا Saga) تعني الملحمة في الثقافة الإسكندنافية والجرمانية وهي تدور عن
مغامرات الأبطال الأسطوريين في التراث الشعبي في النرويج أو أيسلندا مثل رحلات
الفايكنج ومعاركهم. وبعيدا عن الأساطير الخيالية ربما تعتبر شخصية المغامر
النرويجي القديم (إيرك الأحمر) إحدى أكثر الشخصيات الحقيقة في عالم الفايكنج شهرة
وتأثير.في دروب حياته الغريبة تم طرد ونفي إيرك الأحمرأكثر من مرة، فعندما كان
طفلا صغيرا نُفي مع والده من جنوب النرويج إلى جزيرة أيسلندا ثم في شبابه تورط في
جرائم قتل فتم طرده ونفيه لمدة ثلاث سنوات وأثناء هذه (التغريبة النرويجية) اتجه
إيرك الأحمر بسفن الفايكنج الرشيقة جهة الغرب حيث اكتشف جزيرة جرينلاند وأسس فيها في
عام 985م أول مستعمرة أوروبية. يقال إن إيرك الأحمر في أواخر حياته كان يخطط
لإبحار غربا من جرينلاند لاستكشاف والبحث عن أرض جديدة، ولكنه تراجع عن القيام
بالرحلة بعد أن سقط عن حصانه وهو في طريقه إلى السفينة، حيث خشي أن يكون هذا نذير
شؤم.
وهنا تأتي قصة (مكتشف أمريكيا) ونقصد
بذلك الابن الأصغر لإيرك الأحمر المدعو (ليف إريكسون) والذي من الثابت تاريخيا
الآن أنه كان أول من اكتشف القارة الأمريكية وبالتحديد شرق كندا في تاريخ مميز جدا
وهو عام (1000 ميلادي) يعنى قبل وصول (مكتشف أمريكا المزعوم) كريستوفر كولومبوس
بخمسة قرون كاملة. والغريب في الأمر أن قوارب الفايكنج الطويلة والرشيقة كانت
ملائمة بشكل مذهل ليس فقط لعبور المحيط الأطلسي الهادر، ولكنها كانت مناسبة
للإبحار عبر مياه الأنهار الضحلة ومن هنا بدأت تتشكل الصورة النمطية عن (قراصنة
الفايكنج) حيث كانوا يستطيعون التسلل بهدوء عبر الأنهار للإغارة على المدن الكبرى
مثل باريس ولندن ودبلن ويورك. وهذه المقدمة تقودنا للعلاقة المجهولة نسبيا بين
الفايكنج والعالم العربي حيث وصل قراصنة الفايكنج إلى مدينة إشبيلية الأندلسية
وتمكنوا من السيطرة عليها نهبها وذلك في عام 230 هـ (الموافق 844م) بعد أن توغلوا
عبر نهر الوادي الكبير. ولاحقا تمكن أمير قرطبة آنذاك عبد الرحمن الثاني من حشد
جيش عربي كبير وهزيمة قراصنة الفايكنج واسترداد مدينة إشبيلية وغيرها من مدن
الأندلس العربية التي احتلاها الفايكنج مثل ليشبونة وقادش.
بلا خلاف لقد كان الفايكنج من أكثر
شعوب الأرض عشقا للمغامرة والترحال فهم ليس فقط وصلوا إلى القارة الأمريكية
وحاولوا احتلال باريس ولندن ولكن من الغريب أنهم حطوا رحالهم حتى عاصمة الخلافة
العربية (بغداد) !!. ولكن قبل ذلك نحتاج أن نعود قليلا لقوارب الفايكنج الطويلة
والتي مكنتهم من الترحال في الأنهار والمياه الضحلة وبهذا في حدود عام 882م
استغلوا الإبحار عبر شبكة الأنهار في أوروبا الشرقية للوصول إلى منطقة البحر
الأسود وبالتحديد إلى مدينة كييف حيث تمكن أمير الفايكنج أوليغ من احتلال كييف
ونقل عاصمة ملكة إليها ومن هنا أصبحت تلك المدينة تعرف باسم (كييف - روس). ربما
بعضنا قد سمع أن الرحالة والمبعوث العباسي أحمد بن فضلان قد التقى بالفايكنج في
عام 922م ولكن هذا لا يعني أنه رحلاته وصلت به إلى الدول الإسكندنافية في أرض
الشمال وإنما هو التقى بالفايكنج على ضفاف نهر الفولجا بالقرب من مدينة قازان .
ودون الإطالة أكثر في التفاصيل نجد أن الفايكنج أثناء حكمهم للمناطق الروسية تغير
اسمهم قليلا (الفارانجيون Varangians) كما أصبحوا تجارا أكثر من كونهم قراصنة ولهذا من المؤكد أن بعض قوافل التجارة للفايكنج وصلت إلى إقليم
خرسان في طرف البلاد الإسلامية وتوجد إشارات تاريخية بأن بعض التجار الفايكنج ربما
وصلوا إلى بغداد.
مغامرات
أهل النرويج في العصر الحديث
ونحن حاليا في أجواء مونديال كأس العالم أشتهر كثيرا هذه الأيام أسلوب جمهور
منتخب النرويج في تشجيع فريق بلادهم من حيث قيامهم وهم في مدرجات الملاعب بتقليد
الفايكنج وهم يجدفون قواربهم الرشيقة. وبالجملة في السنوات الأخيرة زادت بشكل مدهش
شعبية (قراصنة الفايكنج) وتغيرت نسبيا الصورة النمطية عنهم بأنهم برابرة إلى أبطال
ومغامرين يعيشون في مواقع مذهلة من جمال الطبيعة. ولهذا أخطط بمشيئة الله بعد أيام
عند الوصول لمدينة أوسلو أن أزور (متحف عصر الفايكنج) وذلك لمشاهدة سفينة الفايكنج
الأصلية التي اكتشفت عام 1904م وتسمى سفينة أوسبيرغ. صحيح أنه يوجد تنافس بين
النرويج والسويد حول أي من تلك الدولتين يرتبط ويمثل أكثر حضارة الفايكنج وصحيح
أنني شاهدت في متحف مدينة أبسالا السويدية مدى افتخارهم بقارب الفايكنج الصغير
المعروض في ذلك المتحف، ولكنني أعتقد أن مشاهدة سفينة أوسبيرغ في أوسلو سوف تكون
تؤكد لي أحقية النرويجيين بالمفاخرة بإرث قراصنة الشمال الفايكنج.
من الأمور الأخرى التي تؤكد تجذر روح
وحيوية الفايكنج في الأجيال المعاصرة للنرويجيين هو عشق الشعب النرويجي للمغامرة
والاستكشاف فسبق أن أشرنا في الأعلى إلى ذكر وأخبار المستكشفين النرويجيين روالد
أموندسين وبروج أوسلاند والمغامرة ليف أرنيسن ونذكر هنا كذلك المغامر النرويجي
إرلينج كاج الذي تمكن في عام 1994م من أن يصبح أول شخص في التاريخ يستطيع تحقيق
تحدي الأقطاب المتجمدة الثلاثة (Three Poles Challenge) بمعنى أنه يصل إلى القطبين المتجمدين الجنوبي والشمالي بالإضافة
لقمة جبل إيفرست. ولمزيد من الدلائل والمؤشرات على تميز أهل النرويجيين في عالم
المغامرة والاستكشاف ينصح الزائر للعاصمة النرويجية أوسلو أن يزور ليس فقط متاحف
قوارب الفايكنج ولكن أيضا أن يزور متحف فرام Fram
Museum الذي يعرض تاريخ البعثات الاستكشافية
النرويجية للأقطاب المتجمدة ومتحف الرحلة البحرية المذهلة للسفينة البدائية
الصنع (كون تيكي) !!. وما زلنا في
متاحف مدينة أوسلو الجديرة بالزيارة فلا أعلم أن
كان يتسع وقت إقامتي لزيارة متحف (جائزة نوبل للسلام) أم أكتفي بزيارتي قبل
سنوات لمتحف نوبل الأصلي في مدينة ستوكهولم عاصمة السويد. سبب وجود متحف (جائزة
نوبل للسلام) في مدينة أوسلو لأن صاحب الجائزة أوصى بأن تمنح جائزة نوبل للسلام عن
طريق لجنة خاصة يشكلها البرلمان النرويجي ولهذا هذه الجائزة بالذات يتم تسليمها
سنويا في أوسلو. بقي أن نقول إن أول رجل نرويجي حصل منفردا على جائزة نوبيل للسلام
هو المستكشف النرويجي فريتيوف نانسين وذلك في عام 1922م ونحن نذكره هنا ليس لأنه
مشهور بأنه صاحب فكرة (جواز سفر نانسينNansen Passport ) المعترف به دوليا كوثيقة سفر للاجئين، ولكننا نذكره هنا لأن له
ارتباط اوثيقا بمتحف فرام في أوسلو !!. في عام 1893م بدأ صاحبنا المستكشف النرويجي
نانسين مغامرته الغريبة للعبور عبر القطب المتجمد الشمالي وذلك باستخدام سفينة
اسمها (فرام Fram)
تم تصميمها لكي تستحمل ضغط الجليد. كانت فكرة نانسين الأمجنونة أنه سوف يعبر بها
القطب المتجمد الشمالي عن طريق حجزها داخل كتل الجليد ثم بشكل بطيء ولعدة سنوات
سوف تنجرف السفينة مع الجليد. وبالفعل نجحت سفينة فرام من عبور القطب المتجمد
الشمالي خلال ثلاث سنوات ولم تكن تبحر على الإطلاق وإنما كان يحملها الجليد ولهذا
أصبح متحفها الخاص والفريد التصميم من أشهر المعالم السياحية في أوسلو.
ونختم هذه الجولة الاستكشافية لمغامرات
أهل النرويج بالإشارة إلى متحف سفينة كون تيكي Kon-Tiki والذي يجسد رحلة المغامرات الاستكشافية التي قام بها عام 1947م الرحالة النرويجي ثور هايردال لكي يثبت نظريته عن أن شعوب المحيط الهادي
(البولينيزيين) هاجروا أصلا من أمريكا الجنوبية مستخدمين وطوافات rafts وقوارب بدائية. لقد استخدم ثور هايردال نفس المواد وطريقة صناعة
القوارب البدائية التي كانت تستخدمها شعوب حضارة الأنكا في دولة البيرو كما أطلق
على سفينته اسم (كون تيكي Kon-Tiki) على
اسم خالق الكون في حضارة الأنكا. ولقد غامر ثور هايردال بالإبحار بهذه الطوافة
الخشبية البدائية في عمق المحيط الهادي لمدة 101 يوم حيث قطعت مسافة 8 آلاف كيلومتر وكان برفقته خمسة من المغامرين
الذين لم يبحر أحد منهم في المحيط من قبل في حين أن ثور هايردال نفسه لم يكن يعرف
السباحة !!. سابقا شاهدت العديد من البرامج الوثائقية عن رحلة كون تيكي العجيبة
وأنا متشوق لمشاهدة تلك السفينة الأصلية في متحفها في أوسلو وإلى ذلك الحين سوف
أكتفي بإعادة قراءة ما كتبه أنيس منصور في كتابه (أعجب الرحلات في التاريخ) عن
رحلات المغامر النرويجي ثور هايردال. لكن للأسف أنيس منصور المصري ركّز على
عرض رحلات ثور هايردال التي حصلت بعد سنوات من رحلة كون
تيكي وأعني بذك رحلة رع 1 ورحلة رع 2 والتي حاول فيها أن يثبت وجود علاقة بين
الحضارة الفرعونية وحضارة الأزتيك في المكسيك ولهذا صنع طوافة من أعواد ورق البردي
وخاض أخطر وأكثر مغامراته تهورا وهي الإبحار عبر المحيط الأطلسي الهادر بطوافة
وقارب هشّ من القشّ !!.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق